السيد محمد تقي المدرسي

21

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 47 ) : لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل ، ولا بالارتماس في الثلج . ( مسألة 48 ) : إذا شك في تحقق الارتماس بنى على عدمه . ( الثامن ) : البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر الصادق ، في صوم شهر رمضان أو قضائه ، دون غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضاً خصوصاً في الصيام الواجب موسعاً كان أو مضيقاً ، وأما الإصباح جنباً من غير تعمد فلا يوجب البطلان إلا في قضاء شهر رمضان على الأقوى ، وإن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب غير المعين به في ذلك ، وأما الواجب المعين رمضاناً كان أو غيره فلا يبطل بذلك ، كما لا يبطل مطلق الصوم واجباً كان أو مندوباً معيناً أو غيره بالاحتلام في النهار ، ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمداً بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقظاً أو نائماً بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل ، ومن البقاء على الجنابة عمداً الإجناب قبل الفجر متعمداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم ، وأما لو وسع التيمم خاصة فتيمم صح صومه وإن كان عاصياً « 1 » في الاجتناب ، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمداً كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم ومع تركهما عمداً يبطل صومها ، والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان وإن كان الأحوط إلحاق قضائه « 2 » به أيضاً ، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضاً ، وأما لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتى دخل النهار فصومها صحيح واجباً كان أو ندباً على الأقوى . ( مسألة 49 ) : يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط الأغسال النهارية التي للصلاة ، دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها ، وأما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ، ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط ، وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك ، نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر ، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال ، وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقطنة ، ولا يجب تقديم

--> ( 1 ) فيه تردد . ( 2 ) لا يترك في قضاء رمضان وضرورة ترك الصيام في ذلك اليوم قضاء لرمضان .